الشيخ عزيز الله عطاردي
222
مسند الإمام الحسين ( ع )
ثمّ أمر بعلىّ بن الحسين عليه السّلام فغلّ وحمل مع النسوة والسبايا إلى السجن وكنت معهم فما مررنا بزقاق إلّا وجدناه ملاء رجالا ونساء يضربون وجوههم ويبكون فحبسوا في سجن وطبق عليهم ثم إن ابن زياد لعنه اللّه دعا بعلى بن الحسين عليه السّلام والنسوة وأحضر رأس الحسين عليه السّلام وكانت زينب ابنة علي عليه السّلام فيهم فقال ابن زياد : الحمد للّه الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحاديثكم . فقالت زينب عليه السّلام الحمد للّه الذي أكرمنا بمحمد وطهرنا تطهيرا انما يفضح اللّه الفاسق ويكذب الفاجر قال كيف رأيت صنع اللّه بكم أهل البيت قالت كتب إليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع اللّه بينك وبينهم فتتحاكمون عنده فغضب ابن زياد لعنه اللّه عليها وهمّ بها فسكن منه عمرو بن حريث فقالت زينب يا ابن زياد حسبك ما ارتكبت منا فلقد قتلت رجالنا وقطعت أصلنا وأبحت حريمنا وسبيت نساءنا وذرارينا فإن كان ذلك للاشتفاء فقد اشتفيت فامر ابن زياد بردهم ، إلى السجن وبعث البشاير إلى النواحي بقتل الحسين . 3 - قال المفيد : سرّح عمر بن سعد من يومه ذلك وهو يوم عاشوراء برأس الحسين عليه السّلام مع خولى بن يزيد الأصبحى وحميد بن مسلم الأزدي إلى عبيد اللّه بن زياد ، وأمر برءوس الباقين من أصحابه وأهل بيته فقطعت وكانوا اثنين وسبعين رأسا وسرّح بها مع شمر بن ذي الجوشن وقيس بن الأشعث وعمرو بن الحجّاج ، فأقبلوا حتّى قدموا بها على ابن زياد وأقام بقيّة يومه واليوم الثّانى إلى زوال الشّمس ثمّ نادى في النّاس بالرّحيل وتوجّه إلى الكوفة ومعه بنات الحسين عليه السّلام وأخواته ومن كان معهنّ من النّساء والصّبيان وعلىّ بن الحسين عليهما السّلام فيهم وهو مريض بالذرب وقد اشفى . لمّا رحل ابن سعد خرج قوم من بنى أسد كانوا نزولا بالغاضريّة إلى الحسين عليه السّلام وأصحابه فصلّوا عليهم ودفنوا الحسين عليه السّلام حيث قبره الآن ودفنوا ابنه علىّ